كيف تكون قطباً جاذبا ً؟!
(2)
تحدثنا في المرة السابقة عن القاعدة الذهبية الأولي للنجاح في المجتمع وهي تجنب لوم الأشخاص و عتابهم علي ما اقترفوه من خطأ و رأينا النبي صلي الله عليه و سلم كيف كان يحيا بهذه القاعدة مع زوجاته و مع أصحابه حتى و صفه سيدنا انس بن مالك بأنه : أحسن الناس أخلاقاً .
واليوم نتحدث عن القاعدة الثانية و هي (( التحفيز و التقدير)) ويستشهد ديل كارينجي بمقولة أحد العلماء وهو "جون ديوي" حيث يقول " أعمق دافع للعمل عند الإنسان هو أن يكون شيئا مذكورا ....!!" ثم يبدأ الكاتب في سرد أمثلة توضح كيف كان التحفيز والتقدير و التشجيع هو كلمة السر في نجاح بعض الشخصيات ، من هذه الشخصيات مدير احد مصانع الحديد و الصلب كان يتقاضى راتبا قدره مليون جنيه في السنة - في وقت نشر الكتاب - ولما سئل ما هي معلوماتك النادرة عن صناعة الصلب ؟ قال : ليس الكثير !! ولكني اعتبر مقدرتي علي بث الحماسة في نفوس الناس هي أعظم ما املك !! .
تعالوا نبحث في سيرة النبي الأكمل صلي الله عليه و سلم هل كان يحرص علي تحفيز أصحابه و بث الحماسة في نفوسهم ؟ هل كان يهتم بتشجيع الصحابة رضوان الله عليهم و تقديرهم و زرع الثقة فيهم ؟
يروي لنا الإمام الترمذي في سننه هذا الحديث الذي يبين لنا كيف جمع النبي صلي الله عليه و سلم كوكبة من أصحابه في مشهد رائع لبث الثقة و التقدير و التحفيز قلمّا تجد مثله من قائد أو مربي أو معلم . يروي عنه صلي الله عليه و سلم انه قال : (أرحم أمتي بأمتي : أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله : عمر ، وأصدقهم حياء : عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله : أبي بن كعب ، وأفرضهم : زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام : معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، وإن أمين هذه الأمة : أبو عبيدة بن الجراح) .
هكذا اعطي النبي لكل صحابي حقه و قدره و نحت له بين اصحابه مكانة مرموقة و هو في هذا كله لا يبخس حق احد لصالح احد وانما يحفز كل شخصية بما فيها من عظيم الصفات ولهذا خرج لنا هذا الجيل الفذ الذي فتح الله به قلب الأبيض و الأسود في مشارق الأرض ومغاربها .
ولم يكن هذا نادرا او عارضا في سيرة النبي صلي الله عليه و سلم بل ان كتب السنة لتشهد بأنه كان الأسلوب الأمثل للنبي في تربية اصحابه حتي في اصعب المواقف وفي المعارك و تحت صليل السيوف فهاهو القائد الملهم من ربه يحفز جنوده في ساعة المعركة فيقول فيما يرويه سيدنا سلمة بن الأكوع عن النبي صلي الله عليه و سلم انه قال صبيحة يوم الحديبية : (كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة . وخير رجالتنا سلمة ) قال : ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين : سهم الفارس وسهم الراجل . فجمعهما لي جميعا . ثم أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه على العضباء .) (مسلم) ونلاحظ هنا ان النبي لم يستعمل نوعا واحدا فقط من التحفيز بل كان ينوع في مظاهر التحفيز والتقدير فبينما استخدم التحفيز اللفظي في قوله صلي الله عليه و سلم (كان خير فرساننا اليوم أبو قتادة . وخير رجالتنا سلمة) نراه يستخدم ايضا التحفيز المادي في جمعه لسيدنا سلمة نصيب سهمين من الغنيمة بل وزاد علي ذلك التحفيز المعنوي الذي يفوق عند بعض الناس كل تقدير و تحفيز ونعني بالتحفيز المعنوي هنا : ارداف النبي صلي الله عليه و سلم للصحابي خلفه علي ناقته و في ذلك شرف و أي شرف .
فهل تراك ممن يجيد استخدام هذه المهارة في تعاملك مع الأخرين ام انك تجيد فقط التوبيخ عند الخطأ و التعنيف عند الإهمال ثم يلجم فمك عندما تري شيئا ايجابيا فلا تعطي صاحبه حقه من التقدير و التحفيز ؟
ولكي نعلم ان هذا الاسلوب كان يستخدمه النبي صلي الله عليه و سلم لتوجيه أصحابه إلي ما يريده منهم ليكونوا خير هذه الأمة تعالوا نعرف ما وجه به عبدالله بن عمر حيث قال :((نعم الرجل عبد الله ، لو كان يصلي بالليل ) . قال سالم : فكان عبد الله لا ينام من الليل إلا قليلا .) (البخاري)
بل لم يكن النبي يقدر الأشخاص فقط وانما ذهب في تقديره الي تقدير الشعوب و الأمم وكلنا يعرف حبه للأنصار و كيف انه وجه غضبتهم يوم حنين - حين أعطي حديثي العهد بالإسلام من الغنائم الشئ الكثير و لم يعط الأنصار وهم من هم في الإسلام وفي
السبق اليه - فحزن الأنصار لكن النبي صلي الله عليه و سلم رد اليهم قلوبهم بعد ان ملئت نورا و رضا بكلمات لا يقولها الا محمد صلي الله عليه و سلم .. لا ليس بكلمات فقط و انما بوعد وعده النبي علي نفسه حيا و بعد مماته حين قال (( المحيا محياكم و الممات مماتكم )) تعالوا نستمع القصة ) لما أصاب رسول الله الغنائم يوم حنين ، وقسم للمتألفين من قريش وسائر العرب ما قسم ، ولم يكن في الأنصار شيء منها ، قليل ولا كثير ، وجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم حتى قال قائلهم : لقى – والله – رسول الله قومه . فمشى سعد بن عبادة إلى رسول الله فقال : يا رسول الله إن هذا الحي من الأنصار وجدوا عليك في أنفسهم ؟ قال : فيم ؟ قال : فيما كان من قسمك هذه من الغنائم في قومك وفي سائر العرب ، ولم يكن فيهم من ذلك شيء . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأين أنت من ذلك يا سعد ؟ قال : ما أنا إلا امرؤ من قومي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجمع لي قومك في هذه الحظيرة فإذا اجتمعوا فأعلمني ، فخرج سعد فصرخ فيهم فجمعهم في تلك الحظيرة . . . حتى إذا لم يبق من الأنصار أحد إلا اجتمع له أتاه ، فقال : يا رسول الله اجتمع لك هذا الحي من الأنصار حيث أمرتني أن أجمعهم . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام فيهم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : يا معشر الأنصار ألم آتكم ضلالا فهداكم الله ، وعالة فأغناكم الله ، وأعداء فألف الله بين قلوبكم ؟ ؟ ؟ قالوا : بلى ! قال رسول الله : ألا تجيبون يا معشر الأنصار ؟ قالوا : وما نقول يا رسول الله وبماذا نجيبك ؟ المن لله ورسوله . قال : والله لو شئتم لقلتم فصدقتم وصدقتم : جئتنا طريدا فآويناك ، وعائلا فآسيناك ، وخائفا فأمناك ، ومخذولا فنصرناك . . . فقالوا : المن لله ورسوله . فقال : أوجدتم في نفوسكم يا معشر الأنصار في لعاعة من الدنيا تألفت بها قوما أسلموا ، ووكلتكم إلى ما قسم الله لكم من الإسلام ! ! أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم ؟ . فوالذي نفسي بيده ، لو أن الناس سلكوا شعبا وسلكت الأنصار شعبا ، لسلكت شعب الأنصار ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار . اللهم ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار . فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم . وقالوا : رضينا بالله ربا ، ورسوله قسما ، ثم انصرف . . وتفرقوا . . . ( (الالباني)
وهكذا عالج النبي صلي الله عليه و سلم الأثر السلبي للحدث و تم توجيهه توجيها ايجابيا عن طريق التقدير فبالله كيف يكون رد فعل قلوب الانصار و هم يسمعون مثل هذا الكلام الذي يذوب له الصخر :( أفلا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس إلى رحالهم بالشاء والبعير وتذهبون برسول الله إلى رحالكم ؟ . فوالذي نفسي بيده ، لو أن الناس سلكوا شعبا وسلكت الأنصار شعبا ، لسلكت شعب الأنصار ، ولولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار . اللهم ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار) .
وبذلك نخلص الي القاعدة الذهبية الثانية لكل قائد و مربي و مسئول وهي ان تقدير الأفراد هو طريقك لكسب قلوبهم وانجاز اعمالهم .
كتبها السنونو في 10:07 مساءً ::
اخى الحبيب
بارك الله فيك
نحن فى حاجة للعمل بسنة نبينا وبنهج سلوكة
حتى نعود كما كنا
تقبل تحياتى
وادراجك ينم على شخصيتك الرائعة
دمت متألقا
الاخ طارق
اهلا و جزيت خيرا
اخى الحبيب الغالى
محمد
سعيد بزيارتى لمدونتك بعد فترة ابتعاد عن مكتوب .وسعيد بما قرات فيها من
موضوعات رائعة جعلها الله فى ميزان حسناتك والى لقاء قريب لك كل التحية
عمره مقبولة ان شاء الله
وعقبال الحج
وحشتنا كثيرا
الاخ الفاضل ابو مصعب تكمله رائعه لما
بدأته من قبل
دائما انت هكذا تأتينا بالجديد والمفيد
وكما قلت من قبل
لن نجد لنا معلما افضل من رسولنا الكريم
صلى الله عليه وسلم
حقا ان التوجيه بأبراز العيوب يترك اثرا سلبى على صاحبه
ولكن ان نوجه دون ان نجرح الاخرين امرا رائع
جزاك الله خيرا
الاستاذ حسن توفيق
اهلا بك دائما و مرحبا بعودتنا جميعا
اللجنة الاعلامية
جزيتم خيرا و العقبي للجميع ان شاء الله
الاخت سميرة
جزاك الله خيرا علي المتابعه و نتمني ان نري جديدك فقد طال غيابكم عن الساحه
حين يتعلق الحديث بالمصطفى صلى الله عليه وسلم فمن يملك أن يعلق؟!!!.....حتى أنفاسه صلى الله عليه وسلم اعجاز فى حد ذاتها......وماينطق عن الهوى،إن هو الا وحى يوحى....جزاك الله خيرا أبا مصعب......شوقتنا للقاء الحبيب صلى الله عليه وسلم.
الأخوة الأفاضل
الأخوات الفضليات
الزميلة الكريمة صفاء سويدان
صاحبة مدونة " أين السعادة "
http://safaaswidan.maktoobblog.com/
زوجها هو الزميل ... فضل المولى
معتقل .......... !!!!!!
و هو أيضا زميل
مدونة " أنطق "
زيارتها واجب بحكم الزمالة ...
ربما رسالتك لها تكن عونا لها على الصبر
و حجة لك أمام الله تعالى يوم الدين
أن هناك من عرفناهم يا رب فقط لحبك
http://safaaswidan.maktoobblog.com/
...
مرور تحية وتعارف
تحياتى
تعودنا فى يوم الجمعة على ثلاث .........
1
تلاوة سورة الكهف نور من الجمعة للجمعة
2
الأكثار من الصلاة على النبى
3
الدعاء قبل الغروب فربما تكون هى ساعة الأجابة
و لماذا لا نقرنهم بثلاث أخر .... عمل خفيف .. و فى الميزان ثقيل
1
عد مريضا ....ز يصلى عليك سبعون ألف ملك
2
صل أحدا من رحمك ..... كى يمد لك فى عمرك و يبسط لك فى رزقك
3
أحسن لجارك .... كى تدخل الجنة ...
و ان كانت هناك صعوبة فى المشوار
مكالمة هاتفية
و ان لم يكن
فبرسالة
أى عمل أفضل من لا شىء ...
اللهم تقبل
بسم الله و الصّلاة و السّلام على رسول الله
كلام في الصّميم
يدعونا
إلى أن نُراجع أنفسنا من أجل الإصلاح أي إصلاحها .
دعوة للايجابية والاصلاح
الى كل مسلم يحب اللة ورسولة وينشد الخير والسعادة لامتة الاسلامية الى كل مسلم يريد ان يفعل شيا لاسر ا المسلمين فى العالم الى كل مسلم يريد الاصلاح فى الارض وتحرير اراضى المسلمين من الاحتلال والاغتصاب الى كل الجماعات والهيئات والمنظمات الاسلامية الى كل الدعاة والعلماء والمفكرين الذين يعملون لنهضة الامة وعودة مجدها التليد الى كل من يدعو الى اللة بالحكمة والموعظة الحسنة الى كل المواقع الاسلامية والعربية الى كل المدونيين على شبكة الانترنيت اليكم جميعا ندعوكم الى المشاركة فى حملة الايجابية والاصلاح للنهوض بامتنا الاسلامية والعمل سويا على خروجها من هذا النفق المظلم والصعود بها الى قيادة العالم من خلال اعمال ايجابية وخطوات سلمية ووسائل عملية فى جميع المجالات والميادين وعلى كل المستويات وقدوتنا فى ذلك النبى محمد صلى اللة علية وسلم الذى كان اعظم ايجابى فى التاريخ الذى جمع القلوب ووحد افكار العقول ونزع عرق العصبية والتعصب للقبائل والاحزاب وسما بارواح الصحابة نحو التوحد والعمل للاسلام دون التعصب لجماعة او حزب اوطائفة وليعلم الجميع ان هذة الحملة هى فكرة هدانى اللة اليها فى وقت كنت فية شديد الغضب لما رايتة من تنازع المسلمين وفرقتهم فى فلسطين والعراق ولبنان والسوادن ومصر وفى كثيرا من بلاد المسلمين فما المناع ان نوحد صفنا ونضع مصالحنا جانبا ونتعاون جميعا فى كل البلاد الاسلامية فلا مانع من الاعتزاز بالموطن الذى ولدنا فية ولكن الاهم هو ان نعتز بانتمائنا الى امة الاسلام وباذن اللة سننجح مهما طالت الايام والسنيين وسيكمل المشوار من ياتى من بعدنا من الشباب المسلم الايجابى وليعلم الجميع ان كل المسلمين هم احب الناس الى قلبى مهما اختلف لونة او جنسة اوانمائة اوفكرة فالكل مادام يشهد ان لا الة الا اللة محمدرسول اللة فهو اخى وحبيبى ورفيقى فى الفردوس الاعلى مع النبى محمد صلى اللة علية وسلم
اخى الكريم دمت فى خير دائما ارجو التواصل للاستفادة من خبراتك فى مجال الحملات
يوم الغضب السلمي من اجل آسرا المسلمين وفك الحصار عن غزة
تعلن حملة الإيجابية والإصلاح أن يوم الخميس الموافق3\7\2008 موعد انطلاق الحملة سيكون يوم الغضب السلمي من اجل تحرير آسرا المسلمين في سجون الاحتلال في العالم ومن اجل فك الحصار عن أهلنا في غزة المحاصرة التي يحاصرها العالم كلة رغم مئات القتلى من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى الذين يودعون الحياة كل يوم ونهيب بكل الشرفاء والأحرار ومواقع الانترنيت والصحف والقنوات التلفزيونية والفضائيات والمفكرين والعلماء والكتاب في جميع أنحاء العالم أن يشاركونا هذا اليوم وسنعلن عن الوسائل السلمية في ذلك اليوم قريبا بآذن الله ونحن في انتظار وسائل سلمية من الأحرار في العالم تساعد على نجاح وتفعيل ذلك اليوم على مدونة الإيجابية والإصلاح واتحاد المدونين المصريين ونحن نوكد أن ذلك اليوم هو يوم غضب سلمى لأننا لا نقبل أي عمل غير سلمى يشوه صورة إسلامنا الحنيف لان ديننا هو دين الأمن والسلام وصيانة الأرواح والأعراض
اخى الكريم اضفت بريدك الى مدونتى واريد ان اتحدث معل فكيف ذلك انا اجلس على النت من 10صباحا حتى 11ساعتين لاننى ليس عندى نت فارجو التواصل فى ذلك الوقت ان امكن ذلك
اخى السنونو
سلام عليكم كتابات دايل كارنيحى من الكتب المحببه الى نفسى وخصوصا كيف تكسب الأصدقاء و بالفعل كتاباته تقترب من تعاليم ديننا الحنيف و ما ورد الينا من سيره رسولنا الكريم عليه الصلاه والسلام وقد قال الأستاذ العقاد فى كتابه عبقريه محمد ما معناه ان من مظاهر عبقريه الرسول انه كان يعرف اقدار رجاله ويستطيع وضع كل منهم فى المكان المناسب الذى تظهر فيه قدراته وعبقريته والمزج بين الكتاب و الأحاديث فكره رائعه لك تحياتى
علا الفولى
اطيار السنونو
مررت للشكر لقلبك الطيب على سؤالك عني في مدونتي
واعلق متأخرة هنا
ان النبي الاكرم محمد عليه السلام
هو فكر نير لكن اين المستفيد منه ؟؟
لك تحياتي القلبية وسنكون على اتصال دائم عبر اثير مدونتك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله كل الخير على مقالاتك الجميلة
وعلى مرورك الطيب على مدونتي
بارك الله فيك
مدونة رائعه أتمنى لك التوفيق



الاسم: السنونو



