محاكمة حذاء - المشهد الأخير

ديسمبر 2nd, 2007 كتبها السنونو نشر في , ادب

محاكمة حذاء –المشهد الأخير

نفس هيئة المسرح السابقة و لازيادة سوي دخول القلم والميكرفون الي قفص الإتهام

الميزان : هاهي فصول المحاكمة توشك علي الانتهاء و قد قال الجميع كلمتهم و يبقي أن اقول أنا كلمتي و لسوف تجدونها غريبة بعض الشئ !!

انني الان استدعي نهر النيل ليس بصفته مدعيا بالحق المدني و التاريخي و انما متهما يجب ان يقف و  يدافع عن نفسه ضد ما سأوجهه له من تهم (تضج القاعة بضجة عنيفة ما بين مستغرب و مهمهم ) سكوت من فضلكم اطلب الي نهر النيل ان يتقدم للسؤال

نهر النيل : (يخرج مذهولا) انا هنا يا سيادة القاضي

الميزان : اني اوجه لك تهمة التواطؤ مع كل من الحذاء و العمامة و القلم والميكرفون في النيل من كرامتك و عزتك و مكانتك التاريخية

                   (يعلو الضجيج مرة اخري في قاعة المحكمة )

نهرالنيل :( في قمة الدهشة ) انا فعلت ذلك ؟

الميزان : نعم . عندما عرضت علي هذه القضية قرأت تاريخك جيدا فوجدتك  قويا بل و عنيفا في بعض الأحيان . حين تغضب تثور وتفيض فتغرق ما  تأتي عليه مياهك … فكيف  تأتي لمثل هؤلاء ان ينالوا منك الا برضي منك و لسبب لا اعلمه ؟

نهر النيل : يا سيادة القاضي .. لم تكن دقيقا حين قلت اني قوي بل كان الأحري بك ان تقول كنت قويا !!

الميزان : و ما الفرق ؟؟ الست نهر النيل الذي يجري بقوة و عنفوان محملا  بالخير من اقصي الجنوب الي اقصي الشمال ؟؟

نهر النيل : كان هذا في الماضي يا سيادة القاضي حين كنت حرا طليقا  لا يكبلني قيد و لا تحدني سدود

الميزان : لست افهم هل بينت قليلا ؟

نهر النيل : اذا سمحت لي يا سيادة القاضي تقدمت قليلا اليك حتي تري شيئا لابد ان تراه ؟

الميزان : بالطبع تقدم ..تقدم

        (تشرئب اعناق الجالسين في القاعة )

نهر النيل

المزيد


محاكمة حذاء -المشهد الثاني

نوفمبر 14th, 2007 كتبها السنونو نشر في , ادب

        محاكمة حذاء

       المشهد الثاني

قاعة المحكمة كما المشهد السابق والحذاء والعمامة في قفص الإتهام

الميزان : الأن اقولها و أنا مستريح الضمير أني أشعر بأن العدل ما كان ليتحقق و نحن نغض الطرف لكل أحد اضفي علي نفسه قداسة زعم أنها من عند الله و ما هي من عند الله و ياليته حين نصب نفسه المتحدث باسم الله قد راعي حدود الله الا انه استخدم سلطانه الروحي علي الناس في التمكين للفاسدين المفسدين ليتحكموا في رقاب العباد ومقدرات البلاد ….. نعود الأن الي الجلسة (موجها حديثه الي الحذاء) زعمت ان العمامة قد ضللتك الم يكن هناك غيرها يتحدث في عهدكم البائد ؟؟

الحذاء: كان هناك سيدي .. كنت استمع الي الميكرفون يصخب و الي القلم يصر وكلاهما اوحيا الي ان ما افعله مهمة وطنية  !!

الميزان : احضرا الميكرفون والقلم الي منصة الشهادة (يخرجا من بين الصفوف الي منصة الشهادة ):اتقسمان بالله ان تقولا الحق ولا شئ غيره

القلم : ومتي قلنا يا سيادة الرئيس الا الحق ! (تسري ضجة معترضة في القاعة)

الميزان : اتقسمان ام لا؟

الميكرفون: نقسم بحق هذا الوطن وحق هذا النيل العظيم و نقس…..

الميزان : انما القسم بالله العلي العظيم ؟

القلم : ياسيدي دعنا نقسم بما هو شهادة و دع  الغيب فلكل مقام مقال

الميزان: فهمت .. فهمت

الميكرفون : لقد اخذنا العهد علي انفسنا منذ اول يوم ان نخرج هذه البلاد من غيبوبة الغيبيات الي حقيقة المشاهد .لقد تعبنا كثيرا لنشرح لهم أن العلم هو سلاحهم وأن خرافات الأجداد سبب ضياعهم و و …

القلم : نعم سيدي القاضي و اعتقد اننا نجحنا في ان نخرج اجيالا تقود البلاد ولائها للعلم البحت المجرد من التراث المطعون في صلاحيته الا توافقني علي ذلك ؟؟

الميزان: انتما اللذان فعلتما كل هذا ؟؟

الميكرفون : (بفخر) بلي ..بلي الا تري اجيالا اليوم لا يختلفون في هيئاتهم ولا لباسهم ولا تفكيرهم عن نظرائهم في ارقي دول العالم المتقدم

القلم (بتواضع) هذا كله من صنعينا

الميزان: اري نهر النيل متململا في جلسته هل تريد ان تواجه الشهود ؟؟

المزيد


محاكمة حذاء

نوفمبر 9th, 2007 كتبها السنونو نشر في , ادب, اسلاميات

 
محاكمة حذاء
مسرحية من فصل واحد
 
 
الزمان : بعد فترة من الوقت       المكان : هو ذات المكان 
 
المشهد الأول
 
منصة القضاء في قلب المسرح و قفص الأتهام علي يسارها يجلس فيه الحذاء منكس الرأس
صوت جهوري من الخارج (محكمة ) فيقف الجميع ثم يدخل الميزان فتصمت القاعة  حتي يشير اليهم بيده  فيجلس الجميع
 
الميزان : بسم الله الملك العدل نبدأ الدعوي المرفوعة من نهر النيل ضد الحذاء الميري هل الجميع متواجدون بقاعة المحكمة ؟ (ينظر الميزان الي قفص الإتهام والي الحضور ثم يسجل البيانات ) الدعوي تقول ان المدعي بالحق التاريخي و المدني المدعو : نهر النيل يتهم الحذاء الميري بإزدراءه و التحقير من مكانته التاريخية و الدوليه … هل لدي المتهم اي دفوعات  
 
الحذاء : يا سيادة القاضي لقد كنت عمري كله حارسا للوطن أمينا عليه
 
نهر النيل: اعترض يا سيدي القاضي
 
الميزان : علام الاعتراض ؟
 
نهر النيل : اعترض علي كلمة " حارسا للوطن " واطلب تصحيحها لتكون " حارسا للنظام الحاكم "   
 
الميزان : هل تقبل ايها المتهم بذلك التصحيح ؟
 
الحذاء: انا لا اعرف سوي النظام وطنا و الوطن نظاما ..هكذا الأمر وحقيقة انا لا افهم كثيرا في المترادفات فأنا مجرد حذاء !!
               (تضج القاعة بالضحك)
 
الميزان : لا تعرف الفرق بين الوطن وبين من يحكمه ؟؟
 
الحذاء: يا سيدي كانوا يقولون لي ان فلانا وفلانا من اعداء الوطن فأنقض عليهم ضربا و ركلا وسحقا ..
 
الميزان : الم يساورك الشك يوما انهم يكذبون عليك او يضلللونك ؟
 
الحذاء: كثيرا ما حدث سيدي و نازعني ضميري حين كنت اري رجالا كنت اعدهم من   االاخيار تحتي يتألمون او يصرخون
 
الميزان:

المزيد


يوميات امرأة مٌسْتَهلَكه

نوفمبر 4th, 2007 كتبها السنونو نشر في , ادب, المرأة والطفل, مقالات

يوميات امرأة مٌسْتَهلَكه

6,45 ص : تمتد يدي المتعبة الي اجسادهم المطروحة بجواري ارجهم رجاً في محاولة مني لطرد النوم من اعينهم .. انهض من فراشي

مخدرة الأطراف – لا اتذكر متي اخر مرة صليت فيها الفجر – اضع الماء والصابون علي وجهي في محاولة يائسة للتخلص من شباك النوم المحيطة بي ثم اذهب مباشرة الي المطبخ اسخن اللبن واعد السندوتشات و القي نظرة محبطة علي اكداس الأواني المتسخة !

7,15 ص : احملهم واحدا تلو الاخر الي الحمام اضرب الماء في وجوههم كي يفيقوا .. اضع في يد كل منهم ساندوتشا واضع ملابسي علي جسدي المنهك – لا اعرف متي اخر مرة نسقت فيها بين الوان ملابسي -  اجر هذا القطار البشري علي درجات السلم وهم يكادوا يتدحرجون من غلبة النوم ولكن ماباليد حيلة فهناك مارثون طويل علي ان اقطعه !

 

7,45ص : يجب ان أوزع اولادي بين بيت امي وحماتي واختي  لا يمكنني اصطحابهم معي جميعا الي العمل هيا فالأقذف بالكبير الي أمي و الوسط الي حماتي و الصغير الي اختي علي ان اهرول قليلا فوقت العمل قد أزف بل يبدو اني تأخرت كالمعتاد . ستسمعني حماتي بعض كلماتها الممجوجة و لن تكف امي عن نصائحها المكررة اما اختي فوجهها الغاضب سيمنحني جائزة اكثر الناس سماجة  !

 

8,15 ص : رفع المدير دفتر الحضور وعلي ان اوقع في مكتبه بعد ان اسمع فاصلا مؤلما من اللوم و التبكيت وانتقاد الشكل والمنظر – انا اعذره – فتكرار تأخيري وعدم اهتمامي بمظهري اصبحا ملفتين جدا جدا .سأذهب الأن الي مكتبي

 

12,00 ظ : ساعات طويلة تخنق اعصابي بالنقاش والجدال مع المترددين علي المكتب لا ينصرف احدهم الا اذا احس انه قد نال مني وقضي علي حتي اني اصبحت ابادلهم نفس الشعور فلا اقضي لاحدهم مصلحته الا بعد ان انا

المزيد


الحلقة الأخيرة من القصة البوليسية ( من أطلق النار)

أغسطس 8th, 2007 كتبها السنونو نشر في , ادب, مقالات

لم  تجب فتحية علي الضابط بأي كلمة وظلت كتمثال من جليد حتي بعد أن أمر  بعض عساكره بوضع الأغلال في يديها و اقتيادها الي مركز الشرطه وبعد ان اطمئن انها خلف القضبان عاد الي منزله و  هو يظن انه قد وضع الآن فقط يديه علي حل القضية إلا انه ما كاد يستغرق في النوم الا ورن هاتفه وجاء صوت  رئيسيه المباشر وكأنه ملسوع  وكان يقذف بالكلام قذفا  حتي ان الضابط النصف نائم لم يستطع ان يتبين من ذلك كله الا اسم الست فتحية !! وما كاد رئيسه المباشر يغلق الهاتف حتي عاد للرنين مرة اخري و كانت المكالمة هذه المره من مكتب السيد وزير الداخلية بنفسه الا ان الصوت كان محددا و الكلمات واضحة لا لبس فيها ولا تقبل الشك مما جعل النوم يفر من عيني الضابط المسكين ! لحظات اخري جاءت فيها مكالمة اخري اثقل في معانيها و في اطرافها ! و علي جرس الهاتف الاخير كان الضابط يخمن ..لا بل كان متأكدا من الذي كان خلف الهاتف من الناحية الأخري  كان هو هو  بصوته الوئيد ونبرته الرتيبه مما جعل الضابط يقفز من سريره ليتلقي التعليمات في صمت و حين اغلق الهاتف لم يدري الضابط بنفسه الا وهو يقول و بصوت مسموع : الله يخرب بيتك يا فتحية ..ما الذي اوصلك الي الرأس الكبيره ؟؟؟؟

 في دقائق معدوده كان الضابط في قسم الشرطه  الذي يبدو انه قد وصله متأخرا حيث سبقه الي هناك العديد من الشخصيات الهامة في البلد وما كاد يدخل مكتب رئيسه الا وانتفض ملسوعا فقد كان هناك  …نعم هو هو بقبعته الغريبه وجسده النحيف ..ذلك الرجل الذي كا ن في الصور

المزيد


التالي