تركستان كمان وكمان

سبتمبر 24th, 2009 كتبها السنونو نشر في , اسلاميات

 

مسلمو الايغور وتشبث بالعقيدة اشعر دائما بالحنين إلي هؤلاء المسلمين المضطهدين في مشارق الأرض ومغاربها ومازال خيالي يرسمهم لي كفتيان مكة الذي بادروا بالإسلام وجه الزمان فكان جزائهم القتل و التعذيب و التنكيل.

حين اسمع أخبارهم أو حين أري صورهم يقشعر بدني ويخفق فؤادي و تتملكني الرغبة في احتضانهم فردا وفردا وتقبيل جباههم و أيديهم ، هم عندي ليسوا كباقي المسلمين الآمنين في الأوطان الإسلامية  - رغم ما يعانيه الإسلام حتى في أرضه – هم عندي تاج الإسلام وعنوانه وبيانه حتى وان ضعف بيانهم أو تأخرت إفادتهم  هم عندي يد متشبثة بقوة بعود من الشوك تكاد من قوة تشبثها أن ينغرس الشوك فيها فيسيل الدم الزكي  مهراقا .

منذ ستين عاما تقريبا احتلت الصين إقليم تركستان المسلم (1949) وهو زمن مقارب جداً لاحتلال اليهود لفلسطين ولكن ما حظيت به القضية الفلسطينية من اهتمام و تركيز – مع اعترافنا  أنها القضية الأم – لم تحظ قضية تركستان ولا بواحد علي المليون منه  رغم أن ما يجري في تركستان مماثل لما يحدث في فلسطين إن لم يكن يفوقه !! فإن كانت الآلة العسكرية هي السيد في فلسطين فان مسلمي تركستان تعددت عليهم أصناف العذاب من إرهاب عسكري واقتصادي واجتماعي ونبذ وإقصاء مسلمات الايغور ودموع لا تنقطعوإغواء  .

هناك في تركستان المسلم ذليل علي أرضه وارض أجداده يقول الدكتور عبد العزيز عوض الله "لا زالت حتى يومنا هذا تجري تجارب نووية تحت الأرض ومن فوق الأرض في تركستان الشرقية ، مما يعرض الآلاف من الشعب لعواقب وخيمة، وبرزت آثار ذلك على الجموع الغفيرة التي أصيبت في صحتها وهناك الآلاف من المعاقين من جراء ذلك ويموتون في النهاية في أعقاب تأثرهم بعنصر الراديوم الخطير . كذلك نجد تطبيق سياسة الإجهاض الإجباري بشكل لا إنساني على السيدات، كما يتم توطين الصينيين بصورة دائمة ، إضافة إلى وجود سعي دائم ومستمر من أجل القضاء على الهوية الثقافية للتركستانيين وقطع الجذور التي تربطهم بأجدادهم من خلال فرض الأبجدية

المزيد


مكه

أغسطس 3rd, 2008 كتبها السنونو نشر في , اسلاميات

    

4

هناك اشخاص واشخاص و ايام وايام وبلاد وبلاد واماكن واماكن  …هكذا شاءت المشيئة الربانية و الإرادة الإلهية التي لا يعلم أحد في الوجود سر احكامها الخفية ولا تدابيرها  المستتره .فاختار الله اشخاصا دون اشخاص لحمل الرسالات ومصاحبة الانبياء والمرسلين واختار اياما دون ايام ليجعل فيها البركة والنفحه وميَز بلادا دون بلاد بالمقدسات و الأثار والعبر اما الاماكن فهي خاصة الخاصة والبقاع المباركه فليلة ونادره و سبحان من اختار وهيئ لما اختار.

مكة المكرمه …لا تجد احدا من المسلمين الا وقلبه معلق بها لانها رمز المسلمين ومهبط الرسالة ومهد الدعوة وفيها خطي خير من دب علي وجه الارض او درج في السماء محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم  هكذا منذ اليوم الأول يتشرب اطفال المسلمين حب هذه البلدة لكن يظل هذا الحب عاطفة كامنة مستورة بشواغل الدنيا حتي يذهب المرء الي هناك !

هناك تتفتح مسام التوله ويضوع اريج الحنين فيملأ النفس ويزكي العبرات …هناك تري النور ويطوف قلبك بالبيت والحرم طواف العاشق بديار الأحبه مخالفا قول الشاعر (( وما حب الديار شغفن قلبي ولكن حب من سكن الديار))  فانت تحب الد

المزيد


محاكمة حذاء

نوفمبر 9th, 2007 كتبها السنونو نشر في , ادب, اسلاميات

 
محاكمة حذاء
مسرحية من فصل واحد
 
 
الزمان : بعد فترة من الوقت       المكان : هو ذات المكان 
 
المشهد الأول
 
منصة القضاء في قلب المسرح و قفص الأتهام علي يسارها يجلس فيه الحذاء منكس الرأس
صوت جهوري من الخارج (محكمة ) فيقف الجميع ثم يدخل الميزان فتصمت القاعة  حتي يشير اليهم بيده  فيجلس الجميع
 
الميزان : بسم الله الملك العدل نبدأ الدعوي المرفوعة من نهر النيل ضد الحذاء الميري هل الجميع متواجدون بقاعة المحكمة ؟ (ينظر الميزان الي قفص الإتهام والي الحضور ثم يسجل البيانات ) الدعوي تقول ان المدعي بالحق التاريخي و المدني المدعو : نهر النيل يتهم الحذاء الميري بإزدراءه و التحقير من مكانته التاريخية و الدوليه … هل لدي المتهم اي دفوعات  
 
الحذاء : يا سيادة القاضي لقد كنت عمري كله حارسا للوطن أمينا عليه
 
نهر النيل: اعترض يا سيدي القاضي
 
الميزان : علام الاعتراض ؟
 
نهر النيل : اعترض علي كلمة " حارسا للوطن " واطلب تصحيحها لتكون " حارسا للنظام الحاكم "   
 
الميزان : هل تقبل ايها المتهم بذلك التصحيح ؟
 
الحذاء: انا لا اعرف سوي النظام وطنا و الوطن نظاما ..هكذا الأمر وحقيقة انا لا افهم كثيرا في المترادفات فأنا مجرد حذاء !!
               (تضج القاعة بالضحك)
 
الميزان : لا تعرف الفرق بين الوطن وبين من يحكمه ؟؟
 
الحذاء: يا سيدي كانوا يقولون لي ان فلانا وفلانا من اعداء الوطن فأنقض عليهم ضربا و ركلا وسحقا ..
 
الميزان : الم يساورك الشك يوما انهم يكذبون عليك او يضلللونك ؟
 
الحذاء: كثيرا ما حدث سيدي و نازعني ضميري حين كنت اري رجالا كنت اعدهم من   االاخيار تحتي يتألمون او يصرخون
 
الميزان:

المزيد


دمروا الإسلام (1)

يوليو 6th, 2007 كتبها السنونو نشر في , اسلاميات, مقالات

مازل نفر من المسلمين لا يعتقدون في نظرية المؤامرة علي الإسلام وهم يرون ان الصراع الحالي و القديم بين الغرب وبين الاسلام هو صراع مصالح وسياسات لا صراع عقائد و ديانات .وحقيقة لا اجد ثمة امل في مناقشة هؤلاء لانهم يرون العالم بمنظار الشعراء الحالمين الذين لا يفرقون بين ما يجب ان يكونه العالم وبين ما هو واقع بالفعل .

وفي هذه الإطلالة السريعة نرصد هنا بعض مظاهر الحرب السرية والمعلنة علي سواء علي عقيدة الإسلام وان هذه الكراهية يتشربها الغربيون وخاصة الساسة منهم و يجعلونها المحرك الاساسي لسياستهم وتعاملهم . وانا هنا اقرأ لكم كتاب "دمروا الإسلام وأبيدوا اهله""للإستاذ جلال العالم

يقول المؤلف ان المتتبع لتاريخ العلاقة بين الشرق المسلم والغرب المسيحي ليلحظ حقدا مريرا يملأ صدر الغرب حتي درجة الجنون ،يصاحب هذا الحقد خوف رهيب من الإسلام  ونحن لا نهتم بهذا الحقد و ذاك الخوف اذا كان مجرد احساس شخصي اما ان يصير هو المحرك للعلاقة بين الغرب وبين الاسلام فهنا وقفة.

يبدأ الكاتب رصد هذا الحقد منذ سقوط الأندلس (اسبانيا) ويحكي ان نابليون  ارسل حملة الي هناك بعد 400 سنة من سقوطها لتقصي الحقائق وايقاف محاكم التفتيش  ويورد الكاتب علي لسان احد الضباط الفرنسيين هذه القصة " من داخل احد الأديرة التي اشتهرت بتعذيب المسلمين ومحاولة ردهم عن دينهم :رأينا غرفا صغيره في حجم جسم الإنسان بعضها عمودي والآخر افقي فيبقي  سجين الغرف العمودية واقفا علي رجليه مدة سجنه حتي يموت ويبقي سجين الغرف الافقية ممددا بها حتي الموت …وتبقي الجثث حتي يسقط اللحم عن العظم وتأكله الديدان

وكان السجناء تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة عشرة والسبعين وقد اخرجنا بعض من وجدناهم احياء  الا ان بعضهم

المزيد


وضوح رؤية (نظرة شرعية علي ما يحدث بين حماس و فتح)

يونيو 20th, 2007 كتبها السنونو نشر في , اسلاميات, مقالات

منذ ان اتخذت حماس خطواتها الحاسمة في قطاع غزة ضد بعض المنتسبين  الي حركة فتح و الانتقادات اللاذعة توجه الي حركة حماس علي اساس انها استباحت الدماء و ازهقت الارواح في سبيل التمسك بكرسي السلطة . والمنتقدون يرون ان حماس لم تختلف في ذلك عن الانظمة الديكتاتورية و الفاشستية التي لا توطد اركان حكمها الا علي جماجم اعدائها و خصومها.

ولما كان هذا الكلام يجافي الحقيقة تماما ولا يستوعب السياسة الشرعية من كل اركانها اجتهدت هنا في ان اعرض ما اراه ذبا عن هذه الجماعة المباركة و محاولة لاستقراء الاجتهاد الفكري والفقهي  لحركة المقاومة الاسلامية حماس التي اعلم انها لا تصدر الا عن مراجعات فقهية و اراء شرعية معتبرة.

بداية القول احب ان ابدأ الامر بسؤالين  : هل اكتشفت حماس فجأة ان هناك تيار عميل في فتح ومن ثم هي تسعي لتطهيره حماية للمجاهدين وحفاظا علي الجهاد؟ والاجابة كلا….هل علمت حماس مصادفة ان اجهزة الأمن تنكل بالناس و تروع الآمنين و تختطف المجاهدين وتعذبهم ؟ والاجابة ايضا كلا…اذا ما الدافع لدي حماس لكي تنشط الان من عقالها فتستأصل شأفتهم وتبيد خضرائهم ؟!!!!

اقول بداية - وهذه قراءتي الخاصة- ان وضع حماس سابقا كفصيل من فصائل الشعب او قل الرعية  لم يكن يجيز لها شرعا التعامل مع هذاالملف وذلك  لان عقيدة اهل السنة والجماعة لا تحل الخروج بالسيف علي الحاكم الفاسد الظالم درءاً للمفاسد الأكبر و لكن  وضع حماس الأن يختلف فهي انتقلت من صفوف الرعية الي سدة الحكم وهي الان (ولي الامر)و عليه  فإنها الان مطالبة  بالتعامل مع كل الملفات وخاصة ملف الجهاد فهي مطالبة في الأول ان تؤمن عملية الجهاد  والمجاهدين ولن يتم ذلك الا بالقضاء علي  الخونة والجواسيس و العملاء ثم مطالبة في الثاني ان تحقق للناس  الأمن والأمان علي انفسهم وأموالهم وذراريهم وهذا لن يتم الا بمحاربة من   ضج الناس من جراء ظلمهم وسلبهم ونهبهم  هؤلاء الذين اتخذوا من مواقعهم الشرطية او الامنية وتسليحهم وسيلة لارهاب الناس و التجبر عليهم و الطغيان  والاتجار في المخدرات والدعارة وغيرها .

وهذه النقطة تقودنا الي تعامل حماس الذي وصفه البعض بالعنيف او الدموي مع هذين الملفين ونحن نقول ان هذا الامر ليس اجتهادا بشريا من حماس ولا قادتها وانما هو المنهج السماوي الذي جاء ليضع الامور في نصابها ويعالج الداء بالدواء الانجع الذي قد لا يتوافق مع تفكيرنا البشري القاصر الذي قد يصور لنا ان اراقة الدماء و ازهاق الارواح هو النهاية وهو رسول الخراب ولكن هذا ليس صحيحا لان الله عزوجل يقول((ولكم في القصاص حياة)) !

شرع الاسلام للحاكم

المزيد


التالي