د.حنان فاروق في ضيافة أطيار السنونو

سبتمبر 29th, 2007 كتبها السنونو نشر في , حوارات

ستقف طويلا مشدوها امام طريقة رصها للكلمات و ستعتقد انك امام صائغ ماهر ينظم عقدا من اللؤلؤ لكن ظنك سيتحول تدريجيا لتدرك انها لا تنظم فقط اللؤلؤ ولكنها ايضا تحشو هذا الدر بالديناميت المتفجر تارة وبالمكسرات والشيكولاته تارة اخري.

عندما تقرأ قصصها القصيرة ستظن انها تكتب القصة منذ أيام ((تولستوي)) او ((تشيكوف))وان عمرها تجاوز القرون وانها  تحمل تجارب أمم وشعوب ولكنها ستصدمك بأنها حديثة العهد بكتابة القصة القصيرة !!

وحين تقرأ مقالاتها  تعرف أنها عريقة في فهم دينها لدرجة تعيد لك الثقة في نساء الأمة وان هذا الحب والاعتزاز بالإسلام  والإنقياد التام  لإحكام الشرع ليضع الصورة الحقيقة لحرية المرأة  أو إن شئت قل: المرأة الحرة في زمن السبايا  كما اسماه  المدون الصديق  (يحي زكريا)

الحديث عن حنان فاروق ممتع وجميل يشبه نلك الليالي الرمضانية المملوءة بالعبادة والتواصل بين المؤمنين وبين السماء ولكن الأمتع أن تستمع اليها تتحدث وتجيب و تخرج مكنونات نفسها

نترككم مع الحوار ………

 السنونو :بالتأكيد يطمح الكثير من قراء هذا الحوار الي اقتحام المجهول في حياة د.حنان فهل تعطين لنا المجال وتعرفين بك تعريفا اشمل (التخصص الطبي- الاولاد

د.حنان :بسم الله الرحمن الرحيم

أود أولاً أن أشكركم كثيراً على هذا الحوار الراقي فلا أخفيك سراً أنى قرأت الأسئلة كلها لأعرف إلى أين ستفضي بي ووجدتها أكثر من رائعة..

أنا…حنان فاروق عبد الفتاح طبيبة أخصائية أمراض باطنة أحمل درجة الماجستير في تخصصي..متزوجة منذ عام 94 من د.محمد عبد المجيد أخصائي جراحة عامة ولدينا أحمد وعمر عمرهما سبع سنوات فهما توأم..كنت أعمل بمستشفى جمال عبد الناصر بالإسكندرية والآن أنا بالمملكة العربية السعودية

السنونو :الزواج والابداع علاقة صداقة ام عداء ام …..؟

د.حنان :الزواج والإبداع يمران معاً بكافة أشكال العلاقات..فهما صديقان تارة ومتناحران أخرى وشريكان فى منظومة عمل ثالثة..كلاهما يحتاجان المبدع أو المبدعة كاملاً دون نقص وهذه هي مشكلتهما..الزوج نفسه يشجع بشدة لكن متطلبات البيت والأسرة هي التي تتنازع الوقت والقلم ..لكنى لا أنكر أنهما يمدان بعضهما البعض دوماً بزاد يساعد على إكمال الطريق..

السنونو :هل يحس زوجك ان المدونة اخذت من حقه قليلا ..يعني بصراحه هل يغار منها .

د.حنان :بصراحة شديدة عندما يكون لديه وقت فراغ-وهذا نادر- يشعر بذلك..لكنى سرعان ما أترك المدونة لأنه الأهم قى حياتي..وعندما يكون مشغولاً يحب المدونة لأنها لاتجعلنى ألح عليه بأن يجد لنا وقتاً..و..و…

السنونو :من هو هذا المحظوظ (د.اسامة مصطفي الذي تضعين رابط مدونته في خانة الوصلات و علام تم اختياره

د.حنان :أستاذ محمد..هل تفحصت جيداً الوصلات الهامة..من فضلك أعد تصفحها..ستجد إلى جانب مدونة الأستاذ أسامة مصطفى مدونة الأستاذ محمد حماد ومدونة عقل ونقل ومستقبل للأستاذ وائل عزيز ومدونة الأستاذ الدكتور حسين علي محمد..وهي مدونات مختلفة المشارب والتوجهات والتخصصات لكنها بحق ثمينة وقوية والذى يتابعها يجد ضالته ..

السنونو :الطبيبة حنان …الأديبة حنان ….ايهما لقبك المفضل

د.حنان : أحبهما معاً فكلاهما أخذ من عمرى وعقلى ووجداني الكثير ولا أستطيع أن أفضل واحداً على الآخر فكلهم أولادي

السنونو :مارست علي المدونة تقريبا كل اصناف الأدب فايهما الأقرب و الأطوع بين يديك

د.حنان :صدقنى هذا السؤال محير..لا أستطيع أن أجيب عليه ببساطة أو أشير على فن من فنون الأدب بأنه الأقرب إلى نفسي..لكن لأنى بدأت بالشعر وأخذ من عمرى الكثير فأقول لك أنه ربما يكون النقطة التى انطلق منها إلى باقى دروب الكتابة..ولكل وقت ومزاج فنه الأقرب

السنونو :شهد تاريخ الأدب العربي تماسا واضحا بين الطب و الأدب ( ابراهيم نا

المزيد


حوار مع معتقل سياسي

سبتمبر 26th, 2007 كتبها السنونو نشر في , حوارات, زاد الدعاه

حوار مع معتقل سياسي

منذ ان زرت اسرته وحاورتها اثناء اعتقاله(تم نشر الحوار علي  موقع الإخوان المسلمين بقنا و موقع الاخوان المسلمين بسوهاج  ) و شممت انفاسه في كل ركن من اركان البيت و رأيت لمسته في كل ولد من أولاده و رأيت حضوره الطاغي في كل جملة لزوجته وشريكة حياته .. منذ ذلك الحين وأنا ارتقب لقائه لأري هذا الرجل الذي تجاوز الرابعة والستين وصوّرته لنا احاديث ابنائه وزوجته علي أنه شاب يافع يقضي جلّ وقته في دعوته لا يعترف بحكم السن ولا ظروف الحياة !

احببت ان اري هذا الرمز الإخواني وماذا فعلت فيه 50 يوما من الأعتقال الأول له : هل كسرت همته ؟ هل ادرك ان السن له احكام وانه يكفيه ما ادي و اجره علي الله ؟ هل نجح النظام المصري أن يبعث اليه برسالة أنه لا كبير سنا ولا مقاما علي السجن و كفاية عليك كده ؟!! هل تراجع قيد أنملة الي الوراء ؟؟ هل و هل مئات الأسئلة دارت في ذهني الا ان الرجل احبطها جميعا بمجرد أن بدأنا الحوار !! هل تعرفون لماذا ؟ لأنني ما إن جلست اليه لاحاوره حتي حاورني وما كدت ابدأ اسئله حتي وجدته يقطع الطريق علي و يقول : (( في البداية وقبل كل شئ احب ان اعطيك فكرة عن فكر الإخوان المسلمين ومنهجهم في التغيير ….)) ثم استطرد في حديثه كالماء الجاري وأنا اسمعه بأذني حيناً و بعيني أحيانا كثيرة ! نعم فقد كنت انظر في عينيه فأري همة كالنار متوقدة واصرارا كالجبال راسخة وعرفت بعد قليل جداً من الوقت أن النظام المصري يتصف بالغباء الشديد !! نعم فهو يعتقل رموز الإخوان وهو يظن أن ذلك يعطل عملهم أو يكسر شوكتهم ولكنه في الحقيقة يعطيهم نوط الصدق الذي يفخر به الإخوان و يعطيهم فرصة الخلوة مع الله و زيادة شحن بطارية القلب بمزيد من القرآن والقيام فيخرجون للمجتمع أنوارا تتلألأ وشموسا تدفئ ومصابيحا تنير !!!

وهكذا صار الأمر وهكذا كان الحوار :

السنونو : لماذا كان الأعتقال ؟ وكيف ؟ وكيف تعاملتم معه ؟

الحاج سيف : بداية .. ما حدث ظلم كبير و اعتداء علي حريات الناس و حقهم في الإجتماع و اللقاء وقد كان قرار الأتهام قد حمل العديد من التهم منها ( الاجتماع للإعداد لبرنامج الحزب والقيام بدولة اسلامية ! تعطيل الدستور تعكير الصفو العام للمجتمع ) !! .

وقد كنا معزومين عند أحد الإخوان واثناء العزومة فوجئنا بدخول قوات الأمن ومعها النيابة و تم تفتيشنا و مصادرة اجهزة الموبايل و الاموال التي بحوزتنا ! وا الغريب اننا شعرنا جميعا بنوع من الطمأنينة عند دخولهم علينا حتي ظننا اننا غير مقصودين بالإعتقال .

السنونو : كيف استقبلتم شهر رمضان بالمعتقل ؟

الحاج سيف : كنا في حالة رضا تام بقضاء الله عزوجل وهذا انزل في نفوسنا عدم الحزن او التبرم وشعرنا ان الله معنا ومع اسرنا وان كانت الاجساد قد تباعدت فان الارواح قد تقاربت وسبحان الله العلي العظيم .

السنونو : هل تعرضم لمضايقات أمنية اثناء فترة الإعتقال ؟

الحاج سيف : لا .. لا يوجد . وقد كنا في سجن عنبر الزراعة بجوار المزرعة في عنبر مخصوص بعيدا عن الجنائيين .

السنونو : من هو اول من احببت ان تسمع صوته و تسمعه صوتك بعد الإعتقال ؟

الحاج سيف : الزوجة (أم أحمد) و أوجه لها الشكر لثباتها و تفاعلها مع الحدث فقد كانت خير معين ليس في هذا الموقف وحده و أنما علي مدي سنين الزواج كلها

السنونو : ما هي احرج اللحظات التي مرت عليكم في ال50يوما الماضية ؟

الحاج سيف : لحظة الترحيل بعد الإفراج فقد قضينا 12 ساعة في عربة الترحيلات تنتقل بنا من محافظة الي محافظة ومن بلد الي بلد وهي اسوأ ما في السجن وان كان الرضا لم يفارقنا لحظه

السنونو : يسعي النظام المصري الي شل حركة الاخوان بالقبض علي رموزهم : فهل نجح في ذلك:

الحاج سيف : لا لم يحدث لأن انشطة الإخوان استمرت كأن لم يكن شئ فنحن منظمون

المزيد


المدونة نيفين عمر بعد استدعاءها امام نيابة امن المدونات

سبتمبر 16th, 2007 كتبها السنونو نشر في , حوارات

أعزائي قراء المدونة ..محاولة منا لتحقيق  اعلي  قدر من التواصل  بين المدونين علي صفحات مكتوب يسعدنا ان نلتقي اليوم  وحصريا علي صفحات المدونة مع احد نجوم التدوين في عالم مكتوب المدونة المتميزة (نيفين عمر) التي ستراها كثيرة في صفحة الأكثر تعليقا وان كنت متابعا جيدا وتبحث عن الأفضل في تدوينات مكتوب ستحتفظ برابط مدونتها في المفضلة

إنها نيفين عمر ..الاسكندرانية  الشجاعة التي تحس في تعليقاتها بدفء بنت البلد وتحس في مجاملاتها بأنها لا تريد ان تخدش احد و حتي عندما توجه لها النقد -كما فعلت انا - صراحة او تلميحا ستجدها تتقبل الامر وتخالفك بأدب عال قل أن تجده هذا الزمان  !!

هانحن الأن وجها لوجه امام نيفين عمر التي خصتنا بنشر صورتها ليتعرف اليها  القراء رغم انها لا تضع صورتها علي مدونتها  تجيب علي اسئلتنا في صراحة ستدهشك و نحن اذ نعتذر عن الشكل الذي خرج به الحوار لأنه كان عبارة عن ايميل صادر وآخر وارد ولم يكن تفاعليا الا اننا نقدمه اليوم خبطة صحفية نعتز بها  ونفخر اننا استضفنا علي صفحاتنا مثل هذه الشخصية المتميزة جدا خاصة وانها تحتفل هذه الأيام بمرور عام علي ميلاد مدونتها ((كتابات((

نترككم مع الحوار……………..

 السنونو ما هي علاقتك بالكتابة  وكيف بدأت؟

نيفين :كنت اكتب وانا فى اولى اعدادى ما اشعر به واخاف ان اقوله لاحد

كمثال رأيى فى مدرسه الحساب وزميلة لى فى الدراسة .

ولكن وجدت نفسى فى الصف الثانى الاعدادى اميل جدا للعمل بالتأليف السينمائى والاخراج

وكانت لدى كراسة حمراء من تلك الكراسات الحكوميه التى كنا نستلمها فى بدايه السنه الدراسية احتفظت بها وكتبت فيها قصص من خيالى بل ورشحت لها ممثلين تلك الفترة فى الثمانينات .

واعتبرتها بدايه لعملى فى مجال السينما بعد ذلك

لكن اعترف انى ارتكبت خطأ كبير عندما امسكت هذه الكراسة والتى كان فيها اكثر من عشرة قصص لا استطيع ان احكم على جودتها الان ومزقتها عندما بدأت اكبر وبعد قرأتى لقصه رأفت الهجان للراحل صالح مرسى شعرت بتفاهة ما اتمناه وبدأت احلامى الساذجة تأخذنى ناحيه عمل المخابرات وتمنيت ان اكون مثل محسن ممتاز ونديم هاشم رحمه الله عليهم ..

وبعد تخرجى فى كلية الحقوق كانت لى اكثر من محاولة للكتابه ابرزها فى جريدة اخبار الاسكندريه وكان رئيس تحريرها الراحل على ما اتذكر اسمه منير المسيرى

وهذه الجريدة الوحيدة فى الاسكندريه التى كانت جريدة بحق  مادى

الا ان رفض استاذ منير رحمه الله اعطائنا ورقه منه تفيد بعملنا معه فرفضت الاستمرار فى مكان لا يعترف بى

ودخلت فى عدد من التجارب الفاشلة لجرائد اقليمية خاصه بالاسكندريه كلها تتبع سياسة ادفع 25 جنيه لنمرنك ونعدك ثم تغلق شقه الجريدة ابوابها ويفر اصحابها بما جمعوه من مال

وتيقنت ان الصحافه الحقة هى فى القاهرة وفقط ..

ولى تجارب مشاركة فى جرائد مستقله فى ابواب القراء كجريدة العربى الناصرى والدستور ..

 

السنونو كيف ترين نفسك بعد عام من التدوين ؟

نيفين : ارى نفسى انشئت عالم جديد كنت احتاجه بشدة

اناس مثقفين يقرأون لى واقرأ لهم ونتناقش بدل من دفن كتاباتى على الكمبيوتر لا يقرأها احد

اما مستواى فلا استطيع تقييمه ابدا

ولكن هناك بالفعل عدد كبير جدا من الموهوبين فوق العادة وجدتهم وكان لى شرف وحظ معرفتهم .

بعد عام من التدوين وجدت اصدقاء لى يقرأون ما اكتبه

وهذا كان حلم بالنسبة لى من قبل ..

السنونو من هم المدونون الذين تهتمين بمتابعة ادرجاتهم بصفة منتظمه

 نيفين : بدون مجاملة اصبح لى عدد يتعدى التسعين والحمد لله نتبادل  التعليقات بصفة دائمة بيننا

ولابد لى من ان اطلع على جديدهم على قدر الامكان واعترف بتقصيرى كثيرا

ولكن لن اكون مجاملة الكل عندى متساوون فى اهمية مدوناتهم .

وكل من اتشرف بالارسال له  تحتل مدونتة مكانة لدى حتى ولو اختلفنا فى بعض الاراء . وهذا طبيعى جدا .

 

 

السنونو ومن هم المدونون الذين تنتظرين تعليقاتهم علي ادرجاتك؟

 

نيفين : الحقيقة اتمنى معرفه رأى الجميع وتعليقات الكل

وصعب بل سأكون كاذبه لو قلت انتظر رأى الاستاذ فلان والاستاذة فلانه

واكون سعيدة جدا لو وجدت تعليق من مدون لاول مرة يرسل لى اعتقد ان موضوعى اعجبه وقرر ان يشارك ويكتب رأيه .

واحيانا عندما اجد غياب صديق او صديقة عن مدونتى اشعر بالقلق للغياب وحاليا اعتقد وغيرى يشعرون بالقلق على الصديق الفلسطينى باسل واتمنى ان يكون بخير .. ان شاء الله .

 

 

السنونو بعد عام من التدوين هل انت راضية عن نفسك و هل حققت رسالتك؟

 نيفين :لا احد خلقه الله يرضى عن نفسه ولكنى اقول الحمد لله

ولكن رسالتى  انا لا اضع لها خطوط او مراحل واشطب على ما حققته

انا اكتب ما اشعره واسجل ما اريد قوله واشعر من خلال مدونتى اننى محررة وناقدة ورئيسه تحرير لمدونتى

وفى هذا عوضا عن حلم الصحافة الذى مات .

اكتب عن اناس احببتهم واحترمتهم

واكتب عن مواضيع تقلقنى وتألمنى

قد اكون مخطئة فى اشياء وقد اكون محقة فى اشياء

ولكنى بالطبع لا املك ان احتكر حقيقه الاشياء 

 

السنونو من خلال كتاباتك يسهل تصنيفك علي انك (قومجية) كما يقولون فهل هذ ا  صحيح وهل لازلت  فكرة القومية العربية  قائمة بعد حرب الخليج وبعد احتلال العراق؟

 نيفين : القومية العربيه ليست فكرة تتغير مع وقائع حياتنا

انا اراها فى رأيى حقيقة شئنا ام ابينا

القومية كما عرفتها لنا كتب القانون الدستورى هى وحدة الارض واللغه والدين والتاريخ المشترك

وعلى هذا الاساس كلنا قوميون لأننا نعيش فى هذا الواقع وهذه الارض

ومهما مررنا من مواقف مؤلمة او بها نوع من الخيانة وسمى كما شئت الظروف التى ادت لهذا الواقع المرير ليس فقط للعراق ولكن لكل دولة عربية فهناك القومية موجودة كانت فى الستينات عامل قوة

والان نحن ضعاف وهى كذلك لانها تقوى بنا ونقوى بها

مصر كمثال فى الستينات كانت قوية على كل مستوى ادبى فكرى ثقافى فنى سياسى اجتماعى بل ودينى

صحيح لم يكن هناك وجود للحجاب كما الان ولكن غريزة الدين كانت اقوى من الان بكثير ويتضح ذلك فى المعاملات فالدين المعاملة  .

اما الان للاسف كل دولة عربية ولو غنية هى ضعيفه اصبحنا نخاف بعض فاستعنا بمن يحمينا من بعض وضعفت فكرة القومية ولكنها ستظل موجودة

ومن يدرى قد يظهر الفارس الذى ننتظره جميعا فيعيد لنا الوجود الذى نستحقه ..

 السنونو هل انت ناصرية؟ 

نيفين : نعم انا ناصريه وسجلت فى الحزب الناصرى بالاسكندريه  رغم ان كان له نشاط منذ اكثر من عام والان اختفى فى ظروف غامضه

عبد الناصر احببته وانا فى اولى ثانوى كنت انظر له كرجل بمعنى الكلمة … وعندما قرأت من مكتبه المدرسه كتاب اعتقد ان مؤلفه ان لم تخنى ذاكرتى الدكتور محمد مورو

كان اسمه الموتى يتكلمون كانت اول لحظة فى عمرى اعرف ان هناك بشر فى دنيتنا هذه يعذبون بشر مثلهم

كان عن وقائع الله اعلم بمدى صدقها عن تعذيب الاخوان المسلمون

اعترف اننى بكيت لدرجة ان الكتاب تبلل وتركته يوما اضافيا حتى اعيده للمكتبة سليم

شعرت بصدمة قوية فى فكرى عن عبد الناصر

واحترت داخليا او لنقل صراع داخلى بين حبى له كصاحب ثورة وافكار ووطنيه وكرامة وقوة

وبين صورة الجلاد الذى رأيته فى صفحات كتاب الموتى يتكلمون

كنت صغيرة عام 88 عمرى 15 عاما

والحقيقة تركت امر الحكم على عبد الناصر سواء له او عليه للايام

ولكن انتصر بداخلى وللان حب لهذا الرجل الذى لم اراه .

وللان لا اعرف يقينا هل كانت التعذيب للاخوان بهذه البشاعه فعلا ؟؟

وهل عبد الناصر كان على علم بها او هو من اصدر اوامره ؟؟

الحقيقه لا اعلم وسعيت للمعرفه ولكن وجدت ان شهود العيان الذين على قيد الحياة كلا منهم يتحدث كما يؤمن هو او كما يريد ان يبدو وتاهت الحقيقه عندى ..

 

 السنونو كثير من يزعم ان حالة السلبية القاتلة التي يعيش فيها الشعب المصري هي من فعل الثورة هل توافقين علي ذلك؟

 نيفين : لو تريد الحقيقه نحن نمتاز بسلبية كبيرة جدا جدا قبل الثورة بل وقبل ميلاد عبد الناصر

وابسط مثال على ذلك ان لا يحكمن مصرى منذ آخر فرعون الا السيد محمد نجيب !!!

قرون عدة حكمنا فيها بشر من كل شعوب الارض الا نحن !!

بل ان السيد محمد كريم ذهب بنفسه لمحمد على الالبانى يترجاه ان يحكمنا !!!

وكأن فى مصر من لا يصلح للحكم ..

وضع شاذ بكل المعانى ومخجل

نحن سلبيون هذه حقيقه ونحن ايضا نيران هادرة لو اردنا ذلك

المزيد


حصرياً لأطيار السنونو أول حوار مع أسرة المعتقل الإخواني سيف الدين مغربي

أغسطس 25th, 2007 كتبها السنونو نشر في , حوارات

طوال الطريق الي مدينة ((قفط )) جنوبي محافظة قنا بصعيد مصر  - حيث يسكن  الحاج سيف الدين مغربي  أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين - والذي ألقي القبض عليه وهو ومجموعة أخري علي رأسها الدكتور عصام العريان يوم الجمعة الماضية  ..طوال الطريق وهناك سؤال واحد يطرق رأسي طرقاً وهو : لماذا كل هذا ؟؟ لماذا ترك هؤلاء الشيوخ دعة البيوت و راحة الأبدان  ليعرضوا أنفسهم لبطش النظام المصري الغاشم الذي لا يرحم طفلا صغيرا ولا شيخا كبيراً.

أي فكرة كبيرة سكنت أبدانهم  التي دق عظمها و رؤسهم التي شاب شعرها وقلوبهم التي صارت حجة علي الجميع ؟

أي فكرة تلك التي اخرجتهم غير مبالين بآبائهم ولا أبنائهم   ولا إخوانهم ولا ازواجهم ولا عشيرتهم ولا أموالهم ولا تجارتهم ولا مساكنهم ؟؟!!

أهي حقا حب الله ورسوله وجهاد في سبيله ؟؟ في هذا اللقاء مع اسرة المعتقل الإخواني الحاج سيف الدين مغربي نحاول ان نقترب  ونزيح الستار عن هموم وشجون أسرة معتقل إسلامي في بلد إسلامي

 

بدأت حواري مع زوجته الفاضله ((أم أحمد)):

السنونو: رغم العمر المديد للحاج سيف في دعوة الإخوان إلا أنها المرة الأولي التي يتم اعتقاله فيها  فكيف استقبلتم الخبر  وأين كنتم ؟

أم أحمد : كان الحاج متوقعا للأعتقال في كل وقت و دائما يوصيني بأن أضع له حاجياته في حقيبة  قريبة ليسهل له أخذها معه .

اما الخبر فعلمت به من قوات أمن الدولة الذين هاجموا البيت في حوالي 9,20 مساءا  محاولين اقتحام البيت لأني رفضت أن افتح لهم الباب فقد كنت بمفردي في المنزل  حتي انهم استعانوا ((بقلاّب))رمل  صعدوا به الي شرفة المنزل !

ولأنني اسكن أنا و أبني أسامة في ذات البيت فقد كنت حريصة علي ألا يدخلوا  شقته التي فيها مصوغات زوجته وجادلت ضابط أمن الدولة في هذا حتي وافق علي ان يذهب هو فقط  لتفتيش شقة أسامة بينما ترك لجنوده الحرية في العبث بمحتويات شقتي أنا والحاج وقد منعني من النزول تماما للشقتي  لأري ما يفعلونه بها

السنونو : هل دارت بينك وبين قوات أمن الدولة اي حوارات ؟؟

أم أحمد : نعم ..سألني عن غرفة المكتب الخاصة بالحاج سيف وأين يضع أوراقه !! فأخبرته أن الحاج سيف رجل متواضع ليس له غرفة خاصة ولا يغلق بابا عليه بل يعيش مع أولاده بلا حواجز ولما لم يجد شيئا يأخذه اخذ جهاز الكمبيوتر الخاص بأبنتي !! 

السنونو : الزوجة اكثر الناس التصاقا بزوجها  فكيف ترين الحاج سيف زوجاً وأباً ؟

أم أحمد : كان الحاج حريصا علي القيام بمسئولياته كزوج  وأب ولم يكن يدع أعباء الدعوة تطغي علي واجباته الزوجية والأبوية حتي انه ترك بصمة في كل ابن من ابنائه خاصة الخمسة الكبار وكان حريصا علي لقاء ايماني يجمع العائلة كلها حتي اني دائما أقول أن ابنائه تشبعوا به تشبعا تاماًً

أما عني خاصة فله الفضل بعد الله تعالي ان دلني علي طريق الدعوة  وألا اقتصر في تربيتي علي بناتي في المنزل  بل تمتد تربيتي الي كل بنات المسلمين في بلدتنا او ما يجاورها  وكان عونا لي علي الوفاء بأعبائي الدعوية وكان يدفعتي الي العمل  للإرتقاء بالدعوة وانتم جميعا ترون ما يحدث في مصر  لذلك وجب أن يكون لنا  دور

السنونو: اعتقد أنه بعد الغياب المفاجئ للزوج يمر أمامك شريط الحياة فهل من ذكريات ما او مشاهد تفرض نفسها عليك ؟

أم أحمد :نعم ..عندما كان  الحاج يسافر كان دائما ما يوصيني بتربية الأبناءفي الداخل  وعبء الدعوة في الخارج

السنونو:كيف ترين الأعتقال منحة أم محنة ؟

   أم أحمد : هو منحة بالتأكيد فبالنسبة  الي الأولاد سيكون هذا الأمر تجربة عملية لهم  لتحمل المسئولية بصوة أكبر كما سيكون دافعا لهم لتحقيق ما كان يحدثهم به والدهم دائما

السنونو :كيف كان رد فعل الأهل و الجيران علي ملابسات الأعتقال ؟

أم أحمد :أقول لجيراني جميعهم جزاكم الله خيرا فبمجرد انصراف قوات أمن الدولة   أمتلأ البيت بالجيران  الذين حاولوا مواساتي واعادة ترتيب المنزل و امتد الحديث الي ساعات ابدوا فيها تعاطفهم  معنا وان هذا ظلم يقع علي كل من يجهر بقول الحق ف

المزيد