من لم يعاني لم يدرك المعاني

أبريل 3rd, 2008 كتبها السنونو نشر في , زاد الدعاه

                      من لم يعاني لم يدرك المعاني  

                 

الي اصحاب القلوب التي اشرقت بنور ربها فهانت عليها ظلمة السجون ، الي القلوب التي ذاقت حلاوة الإيمان فاعتادت قول الحق ولو كان مُرّا َ ، الي الذين سارو ا في طريق الأنبياء فادركوا  أن أول الطريق ابتلاء و آخره اصطفاء … اليكم ايها الدعاة الي الله هذه المعاني من رحم المعاناة لأنكم  تسلكون طريقا شاقا طويلا ، طريقا سفكت فيه الدماء ودقت فيه الأعناق وتقطعت فيه الأوصال ، طريقا ناح فيه نوح والقي ابراهيم فيه في النار وذبح فيه يحي وبيع فيه يوسف ونشر بالمناشير زكريا وأوذي وحبس و طورد فيه محمد صلي الله عليه وسلم وطعن فيه عمر وضرّج في دمائه عثمان و فيه جلدت ظهور العلماء .

من المعاني .. اعلموا انكم  الأن في وقت الابتلاء والامتحان وقد شاء الله ان يجعل الابتلاء للمؤمن كالدواء للمريض كذلك يقول ابن القيم " ان ابتلاء المؤمن كالدواء له يتخرج منه الأدواء التي لو بقيت فيه لأهلكته او نقصت من ثوابه وانزلت درجته " . والابتلاء هو ميزان الله الحق يُعرف به من صدق و يُعرف به الكاذبون ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ3)

ومن المعاني .. ان تعلموا انكم  الان علي المحك  يُختبر ايمانكم  فالإيمان ايمانان : ايمان يصمد في ساعة العسرة  وايمان هزيل سقيم تغلبه جلبة الباطل او  انتفاشة  الطاغوت ﴿وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ...

فاحذروا ايها الدعاة الي الله ان يري الله منكم غير الصبر علي البلاء و غير الثبات علي الطريق و ليكن اهون علي الواحد منكم ان تكون له مئة نفس فتزهق نفسا نفسا علي ان يُسلم دعوته الي جلاديه يقول الراشد " المؤمن من الدعاه  أهون عليه ألف مرة أن يخلع أضلاعه ضلعًا ضلعًا، وأن يأكل تراب الأرض من أن يتخلى عن دعوته وعقيدته أو يتراجع عن قضية آمن بها أو قبل المساومة على فكرته التي بلغت عنده حد اليقين؛ لأن في ذل

المزيد


رجلان و خاتمتان

ديسمبر 27th, 2007 كتبها السنونو نشر في , زاد الدعاه, مقالات

(1)

لم اكن اعرف ان ظمأي للكتابة سينتهي بقطرات ماء مالحة من بحر الحقيقة الوحيده في هذه الحياه الا وهي الموت !

 نعم ما كنت لأكتب هذه الكلمات الآن الا لأني قابلته-الموت- و كنت بجواره واحسست بيده بل رأيت يده القوية و هي تمتد لتمارس عملها تاركة من خلفها قلوبا وجلة و عبرة وعظة.

احدثكم اليوم حديث من عاين الموت و شاهده كما لم يشاهده من قبل وربما تكونوا قد مررتم بمثل تجربتي او لا و لكني عشتها بكل كياني اليوم .

كنا في صلاة الفجر اليوم الخميس 18 ذوالحجة 1428ه الموافق 27 ديسمبر 2007 و كبّر الإمام تكبيرة الإحرام وكان هو هناك  في مكانه في يسار الصف الأول كما اعتدناه منذ سنوات طويله لا يتركه الا لسفر و كنت انا خلفه مباشرة  وشرع الإمام في القراءة  بداية من سورة فصلت حتي وصل الي قوله تعالي

فسقط الرجل علي وجهه فجأة - هذا الطبيب الذي لم يتجاوز ال38 من عمره و الذي لم يشكو قط من علة ولا داء -قطع الأخوان اللذان بجواره صلاتهما و حاولا اسعافه حتي انهينا نحن صلاتنا وحملناه  .

 كان نفسه مازال يتردد عندما وضعته في العربة الا ان جسده كان باردا و كان غائبا عن الوعي تماما ..فككت ازرار جلبابه العلوي عسي ان تنعشه نسمات هواء السحر ولكن لم يبدو الأمر انه سينجح ..تمسكنا بأهداب الأمل و انطلقت العربة الي المستشفي و انطلقت خلفه في عربة اخري ..وعلي ابواب  الطوارئ سمعت طنين هذا الجهاز القاتل و رأيت هذا الخط المستقيم الذي ي

المزيد


حوار مع معتقل سياسي

سبتمبر 26th, 2007 كتبها السنونو نشر في , حوارات, زاد الدعاه

حوار مع معتقل سياسي

منذ ان زرت اسرته وحاورتها اثناء اعتقاله(تم نشر الحوار علي  موقع الإخوان المسلمين بقنا و موقع الاخوان المسلمين بسوهاج  ) و شممت انفاسه في كل ركن من اركان البيت و رأيت لمسته في كل ولد من أولاده و رأيت حضوره الطاغي في كل جملة لزوجته وشريكة حياته .. منذ ذلك الحين وأنا ارتقب لقائه لأري هذا الرجل الذي تجاوز الرابعة والستين وصوّرته لنا احاديث ابنائه وزوجته علي أنه شاب يافع يقضي جلّ وقته في دعوته لا يعترف بحكم السن ولا ظروف الحياة !

احببت ان اري هذا الرمز الإخواني وماذا فعلت فيه 50 يوما من الأعتقال الأول له : هل كسرت همته ؟ هل ادرك ان السن له احكام وانه يكفيه ما ادي و اجره علي الله ؟ هل نجح النظام المصري أن يبعث اليه برسالة أنه لا كبير سنا ولا مقاما علي السجن و كفاية عليك كده ؟!! هل تراجع قيد أنملة الي الوراء ؟؟ هل و هل مئات الأسئلة دارت في ذهني الا ان الرجل احبطها جميعا بمجرد أن بدأنا الحوار !! هل تعرفون لماذا ؟ لأنني ما إن جلست اليه لاحاوره حتي حاورني وما كدت ابدأ اسئله حتي وجدته يقطع الطريق علي و يقول : (( في البداية وقبل كل شئ احب ان اعطيك فكرة عن فكر الإخوان المسلمين ومنهجهم في التغيير ….)) ثم استطرد في حديثه كالماء الجاري وأنا اسمعه بأذني حيناً و بعيني أحيانا كثيرة ! نعم فقد كنت انظر في عينيه فأري همة كالنار متوقدة واصرارا كالجبال راسخة وعرفت بعد قليل جداً من الوقت أن النظام المصري يتصف بالغباء الشديد !! نعم فهو يعتقل رموز الإخوان وهو يظن أن ذلك يعطل عملهم أو يكسر شوكتهم ولكنه في الحقيقة يعطيهم نوط الصدق الذي يفخر به الإخوان و يعطيهم فرصة الخلوة مع الله و زيادة شحن بطارية القلب بمزيد من القرآن والقيام فيخرجون للمجتمع أنوارا تتلألأ وشموسا تدفئ ومصابيحا تنير !!!

وهكذا صار الأمر وهكذا كان الحوار :

السنونو : لماذا كان الأعتقال ؟ وكيف ؟ وكيف تعاملتم معه ؟

الحاج سيف : بداية .. ما حدث ظلم كبير و اعتداء علي حريات الناس و حقهم في الإجتماع و اللقاء وقد كان قرار الأتهام قد حمل العديد من التهم منها ( الاجتماع للإعداد لبرنامج الحزب والقيام بدولة اسلامية ! تعطيل الدستور تعكير الصفو العام للمجتمع ) !! .

وقد كنا معزومين عند أحد الإخوان واثناء العزومة فوجئنا بدخول قوات الأمن ومعها النيابة و تم تفتيشنا و مصادرة اجهزة الموبايل و الاموال التي بحوزتنا ! وا الغريب اننا شعرنا جميعا بنوع من الطمأنينة عند دخولهم علينا حتي ظننا اننا غير مقصودين بالإعتقال .

السنونو : كيف استقبلتم شهر رمضان بالمعتقل ؟

الحاج سيف : كنا في حالة رضا تام بقضاء الله عزوجل وهذا انزل في نفوسنا عدم الحزن او التبرم وشعرنا ان الله معنا ومع اسرنا وان كانت الاجساد قد تباعدت فان الارواح قد تقاربت وسبحان الله العلي العظيم .

السنونو : هل تعرضم لمضايقات أمنية اثناء فترة الإعتقال ؟

الحاج سيف : لا .. لا يوجد . وقد كنا في سجن عنبر الزراعة بجوار المزرعة في عنبر مخصوص بعيدا عن الجنائيين .

السنونو : من هو اول من احببت ان تسمع صوته و تسمعه صوتك بعد الإعتقال ؟

الحاج سيف : الزوجة (أم أحمد) و أوجه لها الشكر لثباتها و تفاعلها مع الحدث فقد كانت خير معين ليس في هذا الموقف وحده و أنما علي مدي سنين الزواج كلها

السنونو : ما هي احرج اللحظات التي مرت عليكم في ال50يوما الماضية ؟

الحاج سيف : لحظة الترحيل بعد الإفراج فقد قضينا 12 ساعة في عربة الترحيلات تنتقل بنا من محافظة الي محافظة ومن بلد الي بلد وهي اسوأ ما في السجن وان كان الرضا لم يفارقنا لحظه

السنونو : يسعي النظام المصري الي شل حركة الاخوان بالقبض علي رموزهم : فهل نجح في ذلك:

الحاج سيف : لا لم يحدث لأن انشطة الإخوان استمرت كأن لم يكن شئ فنحن منظمون

المزيد


لماذا حرر صلاح الدين القدس ؟ولماذا لم يحررها حكامنا ؟

يونيو 4th, 2007 كتبها السنونو نشر في , زاد الدعاه, مقالات

لماذا حرر صلاح الدين الأيوبي القدس و لماذا لن يحررها حكام المسلمين اليوم ؟ هذه دراسة  لما كان يفعله صلاح الدين الايوبي  في حياته الخاصة وفي تسير امور دولته بعيدا عن المعارك  والقتال و الكفاءة الحربية و غيرها .شذرات من قصة حياة هذا المجاهد المسلم نسقطها علي واقع حكامنا الاشاوس لنري اي فرق شاسع بينه وبينهم و لنعرف في النهاية اجابة السؤال : لماذا حرر صلاح الدين القدس ولماذا لن يحررها حكامنا اليوم ؟!

 وقد جمعت هذه النتف الطيبة من كتاب ((المآثر السلطانية )) لكاتبه ابن شداد الذي عاصر السلطان صلاح الدين الايوبي فترة من الزمن ونقل عنه الكثير .

وأول ما لفت نظري   وعددته اول الاسباب التي جعلت هذا البطل يحرر فلسطين وهو في ذات الوقت اول الاسباب التي تجعل حكامنا لن يحرروها هو :

****اهتمامه بأمور العقيدة :يقول ابن شداد مؤلف الكتاب "وكان رحمة الله عليه حسن العقيدة كثير الذكر لله تعالى قد أخذ عقيدته على الدليل بواسطة البحث مع مشايخ أهل العلم وأكابر الفقهاء وفهم من ذلك ما يحتاج إلى تفهمه بحيث كان إذا جرى الكلام بين يديه يقول فيه قولاً حسناً وإن لم يكن بعبارة الفقهاء فتحصل من ذلك سلامة عقيدته عن كدر التشبيه. غير مارق سهم النظر إلى التعطيل والتمويه جارية على نمط الاستقامة موافقة لقانون النظر الصحيح مرضية عند أكابر العلماء، وكان قد جمع له الشيخ قطب الدين النيسابوري عقيدة تجمع جميع ما يحتاج إليه في هذا الباب. وكان شدة حرصه عليها يعلمها الصغار من أولاده حتى ترسخ في أذهانهم في الصغر ورأيته وهو يأخذها عليهم وهم يلقونها من حفظهم بين يديه"

هذا حال صلاح الدين فما هو حال حكامنا مع عقيدة التوحيد ؟ لن يخطئ  احد الاجابة لانها واضحة جلية فحكامنا  سعوا وكان من مصلحتهم افساد العقيدة عند الناس فروجوا البدع و نشروا الموالد وجعلوها احتفالات رسمية يحضرها كبار رجال الدولة وغيبوا الشعوب في اوهام الدروشة والاولياء والاوهام حتي لا يستفيق الناس  علي الحقيقة المغيبة وهي ان لا اله الا الله  ليست كلمات تردد وانما ايمان انه لا حكم ولا تشريع ولا سلطان الا لله.

 ثاني ما رأيته من مقومات فتح الله القدس لصلاح الدين  هي :

*** الربانية  واقصد بها  ان هذا الرجل كان يحرص علي حسن الصلة بالله تعاالي و قد لاحظت ذلك في ثلاثة اشياء   اولهما  ((حرصه علي صلاة الجماعة )) يقول ابن شداد "وأما الصلاة فإنه كان رحمه الله تعالى شديد المواظبة عليها بالجماعة حتى أنه ذكر يوماً أن له سنين ما صلي إلا جماعة. وكان إن مرض يستدعي الإمام وحده ويكلف نفسه القيام وي

المزيد


ماذا يعني انتمائي للإسلام ؟؟؟؟؟؟

مايو 20th, 2007 كتبها السنونو نشر في , اسلاميات, زاد الدعاه, مقالات

الحمد لله الذي رزقنا الاسلام دينا" ..كلمات لابد ان يهتف يها قلبك ليل نهار ..فأنت لا تدري ان لم تكن مسلما تسجد لله  الي من كنت ستسجد لبقرة ام لصنم ام لبشر ؟..لكن هل تدبرت يوما ايها المسلم ماذا يعني انتمائك للإسلام ؟ انه ليس شعار ترفعه ولا كلمة ترددها ولا لفظة تكتب علي بطاقة هويتك انما انتمائك للإسلام تبعات وتكليفات ومسئوليات وطالما رضيت الاسلام دينا فلا يحق لك بعدها ان تتذمر او تتضجر او تدبر او تقول : نأخذ منه ونترك . كلا فالاسلام كل لا يتجزأ..

كثير من المسلمين اليوم مسلمون بالوراثه  أو بالهوية فقط بل تراهم يفرون من الاسلام فرار الصحيح من المجذوم  لا عجب فهؤلاء لم يذقوا من الاسلام شيئا ولم يتعرفوا عليه حقيقة وشريعة بل الاسلام عندهم متهم حتي تثبت براءته وكيف تثبت براءته؟ بان نقربه من منهج وضعي او تقافة غربية او نظرية ظاهرة منتصره نحاول ان نلوي الاسلام ليا ليتوافق مع الآخر الأقوي فأن  رضي فبها ونعمة وان ابي فهو وشأنه ولا علاقة لنا به .

قابلت علي سلم  الطائره يوما سيدة مصرية مسلمة  بلغت من العمر عتيا و تقيم في المانيا بصفة دائمه ولمحنا سويا من خلف زجاج  كابينة القياده الطيار الذي سيقود بنا الرحلة وكان امرأة فقالت السيده ان الالمان منبهرين ان تكون امرأة مسلمة تقود طائره !ولكني  - اي السيده- شرحت لهم انها خلعت غطاء رأسها(ا

المزيد


التالي