الجرائد الحكومية ومتعة تلويث الشرفاء

أكتوبر 26th, 2009 كتبها السنونو نشر في , فساد نظام حكم مصر

الجرائد الحكومية ومتعة تلويث الشرفاء

رمتني بدائها وانسلت مثل عربي قديم يقصد به هؤلاء الملطخين بالأقذار والأدران الذين يرمون الشرفاء بالنقائص و المعايب و كأنهم المرضي الذين يجدون كل الناس مرضي أو هم الذين عاشوا في الظلمة حتى صعب عليهم أن يظنوا أن هناك نور يضيء أو شمس تشرق.

المؤسسات الصحفية الحكومية الغارقة في الديون و الخسائر المالية الضخمة نتيجة الفساد المستشري في جنباتها وسوء الإدارة وانعدام السياسة الراشدة تأبي إلا وان تزيد إلي جانب خسارتها المادية خسارتها المهنية ! فهي تتلقف الأخبار دون تثبت  ولا تأكد و خاصة إذا كان الخبر لمناوئ للحكومة أو خصم للنظام وتسلط عليه أقلامها الخاوية من كل شيء إلا من همز ولمز وابتزاز .

مؤسسات صحفية كبيرة أصبح يقودها مغامرون أحدهم يهتم بصنوف الأكل الخليجي الذي يتناوله علي موائد الحكام العرب فيترك كل شئ ذهب من أجله ويتفرغ تماما لوصف الأطباق الشهية التي عمّر بها م

المزيد


ثورة يوليو والإسلام 2

أكتوبر 9th, 2009 كتبها السنونو نشر في , فساد نظام حكم مصر

م�اولات للنيل من تأثير الأزهر فهل نج�وا؟(2-2)

في الحلقة الثانية من عرض هذه الدراسة للدكتور العوا سأتخطى ما فعلته الثورة ( بالأوقاف الإسلامية – نجت الأوقاف المسيحية واليهودية من هذا - وكيف صادرتها وغيرت من نية الواقف لتجعلها مصدرا من مصادر الدخل العامة للدولة وبدلا من استخدامها فيما أوقفت عليه(من أعمال بر وبناء للمساجد وكفالة طلاب العلم …الخ ) تم استخدامها في أغراض تتماشي مع أهداف الثورة وتوجهات القائمين عليها (كمثال : تأجير أراضي الأوقاف لناديي الزمالك والترسانة بأجر رمزي وبناء الكلية الحربية وملحقاتها بتكلفة 330000جنيه في ذلك الوقت !!).

ولنستعرض ما فعلته ثورة عبد الناصر بالتعليم الأزهري:

-    صدر القانون رقم 103 لسنة 1961 بإعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها وجاء في شرح القانون انه ولأول مره أصبح هناك وزيرا لشئون الأزهر له – علي الأزهر – سلطات الوزراء فيما يتبعهم من مصالح.

-         أصبح تعيين شيخ الأزهر باختيار رئيس الجمهورية وكذلك تعيين وكيل الأزهر !

-    تقليص دور مشيحة الأزهر وصاحبها (الأستاذ الأكبر الذي صار بعد ذلك الإمام الأكبر!!)فبعد أن كان دور شيخ الأزهر "التوجيه الإسلامي العام " أي للدولة وللأمة بجميع فئاتها أصبح في هذا القانون النحس (مسئولا عن الشؤون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم الإسلام وله الرئاسة والتوجيه فيما يتصل بالدراسات الإسلاميه   في الأزهر وهيئاته ))فقط !!!

ولندرك حرص القيادة السياسية علي تمرير هذا القانون بهذا الشكل المعيب أرسلت إلي مجلس النواب مجلس قيادة الثورة وجلسوا أمام النواب مهددين من يرفض فسوف يسحق كما سحق أعداء الثورة يقول الأستاذ فتحي رضوان – عضو مجلس الأمة حينذاك – " لإجبار المجلس علي الموافقة حضر رجال الويمسك بايدي النساء

المزيد


ثورة يوليو والإسلام

سبتمبر 28th, 2009 كتبها السنونو نشر في , فساد نظام حكم مصر

(1-2)

تمر اليوم 28سبتمبر ذكرى وفاة الرئيس المصري جمال عبدالناصر أحد الضباط الأحرار المضطلعين بثورة يوليو وفي ظلال هذه الذكرى سيوضع عبدالناصر و فكرته علي طاولة التشريح بين مبضعين الجرائد تنعي عبدالناصر صبي�ة وفاته أحدهما يرى أنه آخر الزعماء المحترمين والآخر يري أنه أول مستبد  عربي  ورائد مدرسة الديكتاتورية الوطنية !

لذلك أحببت أن ألج هذه المناسبة بعرض وتبسيط لبحث قيم أعده وكتبه  الدكتور محمد سليم العوا – المفكر والكاتب المعروف أمين عام الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين – ونشرته دار الشروق الدولية عام 2006 .

الكتاب يدور حول فكرة هل جاءت الثورة ثم الحكم بقيادة عبدالناصر فخدمت الإسلام ومكنت له  أم أنها عادته وحاربته وأصيب بسببها بنكسة وتراجع علي المستويين الداخلي والخارجي !

في بداية الكتاب يؤسس العوا لنظرية اللاتعصب التي رغب أن يسير بها في بحثه موضحا خطورته قائلا" التعصب آفة تعمي عن كل فضيلة عند الكره ، وتحمل علي الإغضاء عن كل رذيلة عند الحب " ثم يعرج في الباب الثاني إلي بيان حقيقة هامة من وجهة نظره ؛ وهي أن النظرة الأولي للثورة بقيادة عبدالناصر ستجد انه اصطدم  أول ما اصطدم بأكبر جماعة إسلامية في العصر الحديث – الإخوان المسلمين – والعوا يري أن هذا الصدام كان سياسيا لا دينيا أي انه لم يكن صراع عقيدتين مختلفتين وإنما كان صراعا سياسيا بحتا ويقول " وبرغم الذي صنعه جمال عبدالناصر كله بالإخوان المسلمين لا تجد واحدا من الإخوان يقول عنه انه كافر " وهو بذلك يقارن بين منهج الإخوان في التعامل مع خصومهم ومنهج بعض الجماعات المتأخرة التي ظهرت في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات ورمت الحكومة والمجتمع بالكفر .

في الباب الرابع يرصد العوا علاقة عبدالناصر (الحاكم ) بالإسلام ويؤطرها في إطارين : الأول الإطار النظري أو الشكلي و الثاني هو الإطار العملي والفعلي ويستند الكاتب في هذا الرصد النظري لما كتبه جمال بنفسه في كتابه (فلسفة الثورة) وفيما ألقاه عبدالنا

المزيد


القربان

مايو 19th, 2009 كتبها السنونو نشر في , غير مصنف, فساد نظام حكم مصر

"ذهب بعض الباحثين إلى أن المصريين القدماء كانوا يقدمون القرابين ، لبعض الآلهة التي تمثل الشر اتقاءً لشرها ، ومن أشهر هذه الآلهة : الإله – ست- ، وقد صوره الفراعنة على هيئـة مخلوق غريب الشكل له جسم كلب الصيد ، وذنب طويل مشقوق الطرف ، وعينان لوزيتان طويلتان غائرتان ، وقد مجد المصريون القدماء هذا الإله ، رغم شهرته السيئة ، وذلك لأن البلاد قد تعرضت آنذاك لغضب الشعوب الأخرى ، فضلاً عن غضب الطبيعة المدمرة ، مما جعلهم في حاجة إلى إله شرير ، كي يستطيع التعامل مع القوى الشريرة الأخرى …..!!"1
 
ويبدو أن هذه العقيدة الفاسدة مازلت تجري في دماء بعض المصريين الذين قدّر لهم حكم مصر بالصدفة فما من زيارة يقوم بها الحاكم المصري الي البيت الأبيض إلا وسبقها قربان كبير من أجساد وأرواح وحريات مصرية صميمة ويتعاظم القربان إذا كان الإله الأمريكي هو الذي سيحل ضيفا علي الديار المصرية فيقدم القربان البشري في صورة مغلفة ومعلبة بطريقة أمريكية بديعه تسر الناظرين . ومنذ أن أعلن عن زيارة الإله الأمريكي وأنا انتظر كيف سيكون القربان للسيد الجديد ؟ فمن خلال القربان يمكنك التعرف علي شخصية و ميول وسياسات الإله الأمريكي وهل حقا - كما يزعم - يريد أن يتعامل بشكل مختلف مع العالم الإسلامي أم لا ؟ وقد جاءت الدلالات لتؤكد أن السياسه الأمريكية لن تختلف قليلاً أو كثيراً فالحرب الشرسة في السنوات المقبلة ستكون ضد الإسلام ومن يحمل الفكرة الإسلامية الرافضة للهيمنة الأمريكية و الإستسلام السياسي .
 
في حملة استباقية لزيارة الرئيس الأمريكي اوباما قدم النظام المصري قربانا كبيراً من حريات و سمعة المعارضيين الإسلاميين في صورة قضيتين

المزيد


السجن للجدعان

مارس 13th, 2009 كتبها السنونو نشر في , فساد نظام حكم مصر, مقالات

 

 

(…)

لا اعرف علي وجه الدقة من الذي أطلق المقولة المصرية الشهيرة " السجن للجدعان " أو حتى " السجن للرجالة " بمعني الرجولة و ليس الذكورة ولست متأكدا تماما من نيته حين أطلقها !! هل كان يقصد بها فعلا انه لا يسجن إلا الجدعان أصحاب المواقف أم انه كان يلصق أفعاله الإجرامية بصفة الجدعنه والرجولة لكن علي أي حال لقد  ذهبت مثلا وأصبحت هي التعبير الأشهر  إذا أردت أن تجامل شخصا وقع عليه حكم السجن ظالما كان أو مظلوما ً.

تداعت هذه المعاني في ذهني وأنا أتابع قضية صديق لي تلقفته الأيادي السوداء – أيدي جهاز امن الدولة – في ليلة من لياليهم المظلمة كقلوبهم ثم أسلمته إلي النيابة العامة التي يفترض فيها أنها سلطة مستقلة لا تخضع إلا لقانون يساوي بين الناس ولا يحابي حاكما ولا رئيسا …!!

إلا أن الأحداث كشفت انه لم يعد هناك جهاز واحد مستقل في مصر المنحوسة وان الجميع انضم لمنظومة مبارك مخيراً أو مجبرا ً ، وان الجميع بلا استثناء رضي بدور الكومبارس في هذه المسرحية الممجوجة أو قل رضي بدور المحلل في هذه الخطيئة الإنسانية والشرعية ألكبري .

صديقي هذا  يدعي عبداللاه جاد الرب وصل إلي درجة مدير عام في فترة وجيزة نظرا لجديته و انضباطه وكفاءته  والذي يعرفه عن قرب يدرك انه الانضباط سمة من سماته في عمله في بيته مع أصدقائه  فلا غرو أن تقوده هذه الصفة إلي تبوء مكانه الوظيفي المستحق .

لماذا اعتقلته قوات امن الدولة ؟ لماذا تجدد له النيابة العامة الحبس مرة بعد مرة ؟ هل هو خطير إلي هذه الدرجة ؟ هل وجدوا عنده متفجرات ؟ أوراق تنظيمية لأي جهة كانت ؟؟

لا لم يجدوا شيئا إلا كشكول كتبت فيه زوجته بعض الفقرات عن تربية الأولاد نقلتها من محاضرات عامة ومن الفضائيات أو من الانترنت… ثم ألحقت في نهاية الكشكول كشفا بأسماء أسر الأيتام المقيمين في منطقتهم السكنية موضحة حاجات كل أسرة تنظيما لعملية كفالتهم !!

هذا طبعا لا يقيم قضية ولا يقدم أي مبرر لاعتقال الرجل فما كان من أشاوس أمن الدولة إلا أن اخذوا معهم كتابين هما كتاب (فن تربية الأولاد ) و كتاب (فقه السنة) !!!!

قال لي أثناء عرض النيابة أن وكيل النيابة كان يحقق معه في امتلاكه لكتاب (( فن تربية الأولاد)).هل كان وكيل النيابة جادا فيما فعله أم انه كان يحاول أن يملأ فراغ الوقت والأوراق ..هل الاهتمام بتربية الأبناء جريمة ؟وهل رعاية الأيتام جريمة ؟ وإذا لم يكن في القضية سوي هذين الكتابين و الكشكول اليتيم فلماذا ينتظر وكيل النيابة في كل مره قرارا يأتيه عبر الهاتف ؟ وممن يص

المزيد


التالي