ساعات قليلة تفصلنا عن العشر الأواخر من شهر رمضان تلك العشر التي تتنزل فيها الرحمات و تستقر فيها البركات و الخيرات هذا يعني أيضا أن مضى من شهر التغيير و الانتصار علي النفس ثلثاه وما بقي بحساب الزمن أقل مما مضى فهل حقق رمضان بغيته وحكمته في جموع الأمة ؟
منذ يومين شاءت ظروف طارئة أن نتوجه إلي المستشفي الحكومي الكبير بعد الإفطار مباشرة نحمل علي أذرعنا طفلة صغيرة لا يتجاوز عمرها العامين وهي ابنة لأحد الأصدقاء . الطفلة تعاني من ثقب في القلب منذ مولدها ويبدو أنها تعرضت لنزلة برد أو ما شابه –حسب تشخيص الطبيبة فيما بعد – مما أدي إلي دخولها في نوبة من الإسهال و القيء وارتفاع في درجة الحرارة .ولكم أن تتخيلوا حال والدها ووالدتها وهما يرون ولديتهما تزوي بين أيديهما كالنبتة الصغيرة..كم كانا جزعين و خائفين ؟ وهما يظنان أنها ساعة الفراق ولحظات الغروب !! كانا متلهفين لأي يد تمتد تخفف عنهما الأمر وتسكن توجع الطفلة الصغيرة ؟ ولكن للأسف …….!!!كان وقت صلاة العشاء قد حان وإذ بالأطباء كلهم في المساجد يصلون العشاء ومن بعد العشاء التراويح حتى الأطباء المسيحيون الذين يفترض أنهم يتولون مهمة الطوارئ ساعة الإفطار لعدهم حاجتهم إلي وقت للإفطار أو للصلاة غير متواجدين !
الطوارئ في المستشفي مكان يحمل الكثير من الألم فحالات الحوادث كثيرة و إصابات لحظة الإفطار شديدة القسوة وما رأيناه فاق توقعاتنا ولازالت صورة هذا الشرطي العجوز الذي انقلبت به دراجته البخارية فأصابته إصابات بالغة و كان الدم ينزف من رأسه وذراعيه وسا

















مقال الاستاذ عبدالحليم قنديل رئيس تحرير صوت الأمه - والذي تم مصادرة العدد بسببه - كلام يتمني كل منا أن يكتبه
يقول ربنا عز وجل ({